السيد محسن الخرازي

33

حاشية جامع المدارك

قوله في ج 1 ، ص 161 ، س 17 : « لا يخفى مخالفة هذه الأخبار » . أقول : لعل نظره إلى أن خبر الفضل يدل على أن ما فيه الصلاة هو الصدر ويداه ، بخلاف هذه الأخبار حيث إنها تدل على أن الصلاة على ما فيه القلب أو على البدن أو على العضو الذي فيه القلب ، ولكن يمكن الجواب عن المخالفة بأن مرجع هذه التعبيرات إلى أمر واحد وهو الصدر إذ الصدر هو ما فيه القلب والبدن وإن كان أعم ، ولكن يقيد بغيره من الأخبار لأن الصدر وما فيه القلب أخص من البدن . ومما ذكر يظهر وجه الجمع بين الكلمات أيضا : فالأخبار والكلمات متحدة في الدلالة على وجوب الصلاة على الصدر ، وحيث كان وجوب الصلاة ملازما لوجوب ساير التجهيزات دل وجوب الصلاة على وجوب غيرها من التجهيزات أيضا . ثم إن ضميمة اليدين في خبر الفضل لعلها من جهة دخالتها في الدية لا في الصلاة والتجيهزات ، فلاتكون مقيدة لساير الأخبار الدالة على كفاية الصدر . قوله في ج 1 ، ص 162 ، س 5 : « لا مجال لاحتمال » . أقول : لأن الحكم يرتفع بارتفاع موضوعه ، فمن بقي صدره ينتفي عنه وجوب تكفينه بالمئزر . قوله في ج 1 ، ص 162 ، س 7 : « وربما يستدل له » . أقول : ولا يخفى عليك أن مقتضى ما استدل به لو تم هو وجوب الصلاة أيضا ، ولكن الأخبار الدالة على أن الصلاة على العضو الذي فيه القلب ينفي وجوب الصلاة عن غير ما فيه القلب كما لا يخفى ، ولذا اختص المحقق قدس سره وجوب الصلاة بما فيه الصدر ولم يذكر عنه في ساير الأعضاء .